عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص122
دار الكتب العلمية - بيروت
فإنها مرتان فمحمد بن إسحاق روى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث والزهري كلاهما هكذا
قال الدارقطني في سننه وحديث بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله عن أبيه متصل وهو خلاف ما رواه الكوفيون انتهى
وحديث الزهري أخرجه أحمد في مسنده عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله قال فقلت له يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به
قال قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك فقلت بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله
أشهد أن محمدا رسول الله
حي على الصلاة
حي على الصلاة
حي على الفلاح
حي على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
قال ثم استأخر غير بعيد قال ثم تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا أله ألاالله
أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة
حي على الفلاح
قد قامت الصلاة
قد قامت الصلاة
الله أكبر الله أكبر لا إله لا إلاالله قال فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الرؤيا حق إن شاء الله ثم أمر بالتأذين فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة
قال فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر فقيل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم فصرخ بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم
قال سعيد بن المسيب فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر وأخرجه الحاكم من هذه الطريق وقال هذه أمثل الروايات في قصة عبد الله بن زيد لأن سعيد بن المسيب قد سمع من عبد الله بن زيد ورواه يونس ومعمر وشعيب وبن إسحاق عن الزهري ومتابعة هؤلاة لمحمد بن إسحاق عن الزهري ترفع احتمال التدليس الذي تحتمله عنعنة بن إسحاق
ومن طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث أخرجه بن خزيمة وبن حبان في صحيحهما والبيهقي وبن ماجه
قال محمد بن يحيى الذهلي ليس في أخبار عبد الله بن زيد أصح من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي يعني هذا لأن محمدا قد سمع من أبيه عبد الله بن زيد
وقال بن خزيمة في صحيحه هذا حديث صحيح ثابت من جهة النقل لأن محمدا سمع من أبيه وبن إسحاق سمع من التيمي وليس هذا مما دلسه
وقد صحح هذه الطريقة البخاري فيما حكاه الترمذي في العلل عنه
قاله في غاية المقصود
(وقال فيه بن إسحاق عن الزهري) أي قال محمد بن إسحاق في روايته المذكورة عن
#
