شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2

العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص134

دار الكتب العلمية - بيروت

صلى الله عليه وسلم) أي كانوا قائمين مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن ما كان كل من دخل في الجماعة يصنع كما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم بل بعضهم في القيام وبعضهم في الركوع وبعضهم في القعدة وبعضهم يصنع كما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم وهو المراد بقوله ومصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأنهم كانوا إذا جاؤوا ودخلوا المسجد يسألون عن المقدار الذي فات عنهم فيخبرون بما سبقوا من صلاتهم فيلحقون بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن يؤدون ما سبقوا منها ثم يصنعون كما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يفهم المعنى من رواية الكتاب

ويحتمل أنهم لما دخلوا المسجد صلوا ما فات عنهم على حدة من غير دخول في الجماعة ولما فرغوا من أداء ما فات عنهم دخلوا في الجماعة وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

ويؤيد هذا المعنى رواية أحمد في مسنده ولفظه وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها فكان الرجل يشير إلى الرجل إذن كم صلى فيقول واحدة أو اثنتين فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم

قال فجاء معاذ فقال لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني

قال فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها قال فثبت معه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقضى الحديث

قاله في غاية المقصود

(قال بن المثنى) بإسناده إلى شعبة (قال عمرو) بن مرة (وحدثني بها) أي بهذه الرواية (حصين) بن عبد الرحمن السلمي الكوفي روى عنه شعبة والثوري وثقه أحمد أي حدثني حصين كما حدثني به بن أبي ليلى (عن بن أبي ليلى) فروى عمر بن مرة عن بن أبي ليلى بلا واسطة وروي أيضا بواسطة حصين عن بن أبي ليلى

قاله في غاية المقصود (حتى جاء معاذ) يشبه أن يكون المعنى أن عمرو بن مرة روى عن حصين عن بن أبي ليلى من أول الحديث إلى هذا القول أي حتى جاء معاذ وأما باقي الحديث فروى عمرو بن مرة عن بن أبي ليلى نفسه

قاله في غاية المقصود

(قال شعبة) بن الحجاج (وقد سمعتها) هذه الرواية أنا أيضا (من حصين) بن عبد الرحمن وزادني حصين على قوله حتى جاء معاذ هذه الجملة الآتية (فقال) معاذ (لا أراه على حال إلى قوله) وهو إلا كنت عليها

قال فقال إن معاذا قد سن لكم سنة (كذلك فافعلوا) ففي رواية شعبة عن حصين تم الحديث إلى قوله كذلك فافعلوا

وفي رواية عمرو بن مرة عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية