عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
الرواية الأولى أشهر وأنه بالصاد المهملة على الروايتين والمعنى أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك ويخرج ما تشربه الثوب منه (ولتنضح) بلام الأمر أي ولترش المرأة (ما لم تر) أي الموضع الذي لم تر فيه أثر الدم ولكن شكت فيه ولفظ الدارمي من طريق بن إسحاق إن رأيت فيه دما فحكيه ثم اقرصيه بماء ثم انضحي في سائره فصلي فيه قال القرطبي المراد بالنضح الرش لأن غسل الدم استفيد من قوله تقرصه بالماء وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب
انتهى
[361] (أرأيت) استفهام بمعنى الأمر لاشتراكهما في الطلب أي أخبرني وحكمة العدول سلوك الأدب (الدم) بالرفع فاعل (من الحيضة) بفتح الحاء أي الحيض (ثم لتصلي) بلام الأمر عطف على سابقه وإثبات الياء للإشباع قال الخطابي فيه دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعا وهو قول الجمهور أي يتعين الماء زالة النجاسة وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر ومن حجتهم حديث عائشة المتقدم وجه الحجة منه أنه لو كان الريق لا يطهر لزاد النجاسة
وأجيب باحتمال أن تكون قصدت بذلك تحليل أثره ثم غسلته بعد ذلك ذكره الحافظ والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
[362] (بهذا المعنى) أي بمعنى الحديث المتقدم آنفا (قالا) أي مسدد وموسى
إسماعيل في روايتهما (حتيه) أمر المؤنث المخاطب من باب قتل
قال الأزهري الحت أي يحك بطرف
#
