عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص159
دار الكتب العلمية - بيروت
في الجنة) أي من منازلها وهي أعلاها وأغلاها (لا ينبغي) بالياء والتاء نسخة أي لا يتسير ولا يحصل ولا يليق (إلا لعبد) أي واحد (من عبادالله) أي جميعهم (وأرجو) قاله تواضعا لأنه إذا كان أفضل الأنام فلمن يكون ذلك المقام غير ذلك الهمام عليه السلام قاله بن الملك (أن أكون أنا هو) قيل هو خبر كان وضع موضع إياه والجملة من باب وضع الضمير موضع اسم الإشارة أي أكون ذلك العبد ويحتمل أن يكون أنا مبتدأ لا تأكيدا وهو خبره والجملة خبر أكون وقيل يحتمل على الأول أن الضمير وحده وضع موضع اسم الإشارة
قاله في المرقاة (حلت عليه الشفاعة) وفي رواية للبخاري حلت له فعلى بمعنى اللام أي استحقت ووجبت أو نزلت عليه يقال حل يحل بالضم إذا نزل ووقع في الطحاوي من حديث بن مسعود وجبت له ولا يجوز أن يكون حلت من الحل لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة وفيه استحباب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من متابعة المؤذن وسؤال الوسيلة له
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي
[524] (إن المؤذنين يفضلوننا) بفتح الياء وضم الضاد أي يحصل لهم فضل ومزية علينا في الثواب بسبب الأذان والظاهر أنه خبر يعني فما تأمرنا به من عمل نلحقهم بسببه (قل كما يقولون) أي إلا عند الحيعلتين لما مر فيحصل لك الثواب مثلهم ثم أفاد زيادة على الجواب بقوله (فإذا انتهيت) أي فرغت من الإجابة (فسل) أي اطلب من الله حينئذ ما تريد (تعطه) أي يقبل الله دعاءك ويعطيك سؤالك
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة
[525] (حين يسمع المؤذن) أي صوته أو أذانه أو قوله وهو الأظهر وهو يحتمل أن يكون المراد به حين يسمع تشهده الأول أالأخير وهو قوله آخر الأذان لا إله إلا الله وهو أنسب ويمكن أن
#
