عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص267
دار الكتب العلمية - بيروت
الإعادة كما في حديث أبي بكرة وإلا فيجب على عموم حديث وابصة وعلي بن شيبان
انتهى (قال سليمان بن حرب) في روايته (الصلاة) بعد أن يعيد وأما رواية حفص بن عمر فانتهت إلى أن يعيد ولم يذكر الصلاة
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي حديث وابصة حديث حسن
([683]
باب الرجل يركع دون الصف)
(زادك الله حرصا) أي على الخير (ولا تعد) أي إلى ما صنعت من السعي الشديد تم من الركوع دون الصف ثم من المشي إلى الصف وقد ورد ما يقتضي ذلك صريحا في طرق حديثه
قاله الحافظ
وقال ضبطاه في جميع الروايات بفتح أوله وضم العين من العود وحكى بعض شراح المصابيح أنه روي بضم أوله وكسر العين من الإعادة ويرجح الروايات المشهور ما تقدم من الزيادة في آخره عند الطبراني صل ما أدركت واقض ما سبقك انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qأتجزىء عنه فإن قال نعم قلت وصلاة الإمام أمام الصف وهو في صلاة جماعة فإن قال نعم قيل فهل يعدو المنفرد خلف الصف أن يكون كالإمام المنفرد أمامه أو يكون كرجل منفرد يصلي لنفسه منفردا فإن قيل فهكذا سنة موقف الإمام والمنفرد
قيل فسنة موقفهما تدل على أنه ليس في الانفراد شيء يفسد الصلاة
فإن قال بالحديث فيه قيل فالحديث ما ذكرنا
فإن قيل فاذكر الحديث
قيل أخبرنا مالك ثم ذكر حديث أنس في صلاة المرأة وحدها خلف الصف
وليس في شيء من هذا ما يعارض حديث وابصة وعلي بن شيبان
أما حديث أبي بكرة فإنما فيه أنه ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل في الصف والاعتبار إنما هو بإدراك الركوع مع الإمام في الصف وليس في حديثه أنه لم يجامعه في الركوع في الصف
فلا حجة فيه مرجوحة
وأما موقف الإمام والمرأة فالسنة تقدم هذا وتأخر المرأة والسنة للمأموم الوقوف في الصف إما استحبابا وإما وجوبا
فكيف يقاس أحدهما على الآخر ولو خالفت المرأة موقفها بطلت صلاتها في أحد القولين وكره لها ذلك من غير بطلان في القول الآخر
ولو وقف الرجال فذا كما تقف المرأة بطلت صلاته في قول وكرهت في آخر
فأين أحدهما من الآخر
#
