عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص285
دار الكتب العلمية - بيروت
قلت روايتها عند أحمد بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة لقد قرنا بدواب سوء قال العراقي ورجاله ثقات
واستدل بن شهاب الزهري بحديث عائشة المروي في الباب على أنه لا يقطع الصلاة شيء
قال الحافظ في فتح الباري وجه الدلالة من حديث عائشة الذي احتج به بن شهاب أن حديث يقطع الصلاة المرأة إلى آخره يشمل ما إذا كانت مارة أو قائمة أو قاعدة أو مضطجعة فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى وهي مضطجعة أمامه دل ذلك على نسخ الحكم في المضطجع وفي الباقي بالقياس عليه وهذا يتوقف على إثبات المساواة بين الأمور المذكورة وقد تقدم ما فيه فلو ثبت أن حديثها متأخر عن حديث أبي ذر لم يدل على نسخ الاضطجاع فقط
قال وقد نازع بعضهم في الاستدلال مع ذلك من أوجه أخرى ثم ذكر الأوجه
ومنها أن حديث عائشة واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال بخلاف حديث أبى ذر فإنه مسوق مساق التشريع العام ثم قال الحافظ وقال بعض الحنابلة يعارض حديث أبي ذر وما وافقه أحاديث صحيحة غير صريحة وصريح غير صحيحة فلا يترك العمل بحديث أبي ذر الصريح بالمحتمل يعني حديث عائشة وما وافقه والفرق بين المار وبين النائم في القبلة أن المرور حرام بخلاف الاستقرار نائما كان أو غيره فهكذا المرأة يقطع مرورها دون لبثها
انتهى كلام الحافظ
([715]
باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة)
(على حمار) هو اسم جنس يشمل الذكر والأنثى كقولك بعير وقد شذ حمارة في الأنثى حكاه في الصحاح (على أتان) بفتح الهمزة هي الأنثى من الحمير (قد ناهزت الاحتلام) أي قاربت والمراد بالاحتلام البلوغ الشرعي (بمنى) بالصرف وعدمه والأجود الصرف وكتابته بالألف وسميت به لما يمنى أن يراق بها من الدماء (بين يدي بعض الصف) هو مجاز عن
#
