عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص34
دار الكتب العلمية - بيروت
يقال هو معفو عنه أو لا بأس به لكن عدل منه بإسناد التطهير إلى شيء لا يصلح أن يكون مطهرا للنجاسة فعلم أنه معفو عنه وهذا أبلغ من الأول انتهى كلامه
4
([385]
باب الأذى يصيب النعل)
(أنبئت) بصيغة المتكلم المجهول من الإنباء أي أخبرت قال المنذري فيه مجهول انتهى لأن من أخبر الأوزاعي بهذا الحديث ليس بمذكور فيه (المقبري) بفتح الميم وسكون القاف وضم الباء الموحدة وبكسرها وفتحها نسبة إلى موضع القبور
والمقبريون في المحدثين جماعة وهم سعيد وأبوه أبو سعيد وابنه عباد وال بيته وغيرهم (إذا وطىء) بكسر الطاء بعده همزة أي مسح وداس (بنعله) وفي معناه الخف (الأذى) أي النجاسة (فإن التراب) أي بعده (له) أي لنعل أحدكم (طهور) بفتح الطاء أي مطهر
قال الخطابي في المعالم كان الأوزاعي رحمه الله يستعمل هذا الحديث على ظاهره وقال يجزيه أن يمسح القذر في نعله أو خفه بالتراب ويصلي فيه وروي مثله في جوازه عن عروة بن الزبير وكان النخعي يمسح الخف والنعل إذا مسحهما بالأرض حتى لا يجد له ريحا ولا أثرا رجوت أن يجزيه ويصلي بالقوم
وقال الشافعي لاتطهر النجاسات إلا بالماء سواء كانت في ثوب أو في الأرض أو حذاء
انتهى
وقال البغوي في شرح السنة ذهب أكثر أهل العلم إلى ظاهر الحديث وقالوا إذا أصاب أكثر الخف أو النعل نجاسة فدلكه بالأرض حتى ذهب أكثرها فهو طاهر وجازت الصلاة فيها وبه قال الشافعي في القديم وقال في الجديد لا بد من الغسل بالماء
انتهى
قال الشيخ ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة النعل والخف يطهر من النجاسة التي لها جرم بالدلك لأنه جسم صلب لا يتخلل فيه النجاسة والظاهر أنه عام في الرطبة واليابسة
انتهى
#
