عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص328
دار الكتب العلمية - بيروت
موسى بن عمير العنبري عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال رأيت رسول الله واضعا يمينه على شماله في الصلاة وروى البيهقي أيضا هذا الحديث بهذا السند ولم يذكر هذه الزيادة حيث رواه عن موسى بن عمير وقيس بن سليم عن علقمة عن أبيه قريبا مما تقدم بدون هذه الزيادة
ومما يدل على المطلوب أن الإمام الزيلعي والعيني وبن الهمام وبن أمير الحاج وإبراهيم الحلبي وصاحب البحر وعلي القارىء وغيرهم من العلماء الحنفية مع شدة اعتنائهم بدلائل المذهب والجمع من صحيحها وحسنها وسقيمها لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة في هذا الحديث فلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه الزيادة في المصنف لذكروه البتة
ولقد أكثر بعض هؤلاء الرواية والنقل من المصنف وكتبهم مملوءة من أحاديثه وآثاره وكذا الحافظ بن عبد البر والحافظ بن حجر والإمام النووي وغيرهم من سائر أهل العلم لم يوردوا هذا الحديث بهذه الزيادة فهذه أمور تورث الشك في صحة زيادة تحت السرة في هذا الحديث والله تعالى أعلم
([760]
باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء)
(إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي) هذا تصريح بأن هذا التوجيه بعد التكبيرة لا كما ذهب إليه البعض من أنه قبل التكبيرة واعلم أن بن حبان أخرج هذا الحديث وقال إذا قام إلى الصلاة المكتوبة وكذلك رواه الشافعي وقيده أيضا بالمكتوبة وكذا غيرهما وأما مسلم فقيده بصلاة الليل وزاد لفظ من جوف الليل
قاله العلامة الشوكاني (وجهت وجهي) أي توجهت بالعبادة بمعنى أخلصت عبادتي لله وقيل صرفت وجهي وعملي ونيتي أو أخلصت قصدي ووجهتي (للذي فطر السماوات والأرض) أي إلى الذي خلقهما وعملهما من غير مثال سبق (حنيفا) حال من ضمير وجهت أي مائلا عن كل دين باطل إلى الدين الحق ثابتا عليه وهو عند العرب غلب على من كان على ملة إبراهيم عليه السلام (مسلما) أي منقادا مطيعا لأمره وقضائه وقدره (وما أنا من المشركين) فيه تأكيد وتعريض (إن صلاتي) أي عبادتي وصلاتي
#
