شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص102

دار الكتب العلمية - بيروت

فيقول مابوس) أي بالموحدة (وأما حفظي فمانوس) أي النون بالنون (قال أحمد إلخ) في روايته بالعنعنة في الموضعين وأما بن رافع فصرح بالسماع فيهما

(باب الرجل يدرك الإمام ساجدا كيف يصنع)

[893] (ونحن سجود) جمع ساجد والجملة حالية (فاسجدوا) فيه مشروعية السجود مع الإمام لمن أدركه ساجدا (ولا تعدوها شيئا) بضم العين وتشديد الدال أي لا تحسبوه شيئا والمعنى وافقوه في السجود ولا تجعلوا ذلك ركعة (ومن أدرك الركعة) قيل المراد به ها هنا الركوع فيكون مدرك الإمام راكعا مدركا لتلك الركعة وفيه نظر لأن الركعة حقيقة لجميعها وإطلاقها على الركوع وما بعده مجاز لا يصار إليه إلا لقرينة كما وقع عند مسلم من حديث البراء بلفظ فوجدت قيامه فركعته فاعتداله فسجدته فإن وقوع الركعة في مقابلة القيام والاعتدال والسجود قرينة تدل على أن المراد بها الركوع وها هنا ليست قرينة تصرف عن حقيقة الركعة فليس فيه دليل على أن مدرك الإمام راكعا مدرك لتلك الركعة

واعلم أنه ذهب الجمهور من الأئمة إلى أن من أدرك الإمام راكعا دخل معه واعتد بتلك الركعة وإن لم يدرك شيئا من القراءة وذهب جماعة إلى أن من أدرك الإمام راكعا لم تحسب له تلك الركعة وهو قول أبي هريرة وحكاه البخاري في القراءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام واختاره بن خزيمة والضبعي وغيرهما من محدثي الشافعية وقواه الشيخ تقي الدين السبكي من المتأخرين ورجحه المقبلي قال وقد بحثت هذه المسألة وأحطتها في جميع بحثي فقها وحديثا فلم أحصل منها على غير ما ذكرت يعني من عدم الاعتداد بإدراك الركوع فقط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية