عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص125
دار الكتب العلمية - بيروت
القراءة فلقنوه انتهى
قلت وقد صحح الحافظ في التلخيص أثر علي هذا
واعلم أنه اختلف الناس في هذه المسألة فروي عن عثمان بن عفان وبن عمر أنهما كانا لا يريان به بأسا وهو قول عطاء والحسن وبن سيرين وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وروي عن بن مسعود الكراهية في ذلك وكرهه الشعبي وكان سفيان الثوري يكرهه
وقال أبو حنيفة إذا استفتحه الإمام ففتحه عليه فإن هذا كلام في الصلاة بلا شك وهذا غير صحيح كذا قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن
6 - (باب الالتفات في الصلاة)
[909] (مقبلا على العبد) أي ناظرا إليه الرحمة وإعطاء المثوبة (وهو في صلاته) والمعنى لم ينقطع أثر الرحمة عنه (ما لم يلتفت) أي بالعنق (فإذا التفت انصرف عنه) أي أعرض عنه
قال بن الملك المراد منه قلة الثواب
قال المنذري وأخرجه النسائي
وأبو الأحوص هذا لا يعرف له اسم هو مولى بني ليس وقيل مولى بني غفار ولم يرو عنه غير الزهري قال يحيى بن معين ليس هو بشيء وقال أبو أحمد الكرابيسي ليس بالمتين عندهم
انتهى
والحديث يدل على كراهة الالتفات في الصلاة وهو إجماع لكن الجمهور على أنها للتنزيه
وقال المتولي يحرم إلا للضرورة وهو قول أهل الظاهر
قال الحافظ المراد بالالتفات ما لم يستدبر القبلة بصدره أو عنقه كله وسبب كراهة الالتفات يحتمل أن يكون لنقص الخشوع أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن
انتهى
[910] (هو اختلاس) أي اختطاف بسرعة ووقع في النهاية والاختلاس افتعال من الخلسة وهي ما يؤخذ سلبا مكابرة وفيه نظر
وقال غيره المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب
#
