عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص130
دار الكتب العلمية - بيروت
(عن سهل بن الحنظلية) وهو سهل بن الربيع وقيل سهل بن عمرو والحنظلية أمه وقيل أم جده وقيل عرف بذلك لأن أم أبيه عمرو من بني حنظلة بن تميم قاله المنذري (ثوب بالصلاة) أي أقيمت (وهو يلتفت إلى الشعب) بكسر الشين الطريق في الجبل
والحديث أخرجه الحاكم وقال على شرط الشيخين وحسنه الحازمي
وأخرج الحازمي في الاعتبار عن بن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره قال هذا حديث غريب تفرد به الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا وأرسله غيره عن عكرمة
قال وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا وقال لا بأس بالالتفات في الصلاة ما لم يلو عنه وإليه ذهب عطاء ومالك وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي وأهل الكوفة ثم ساق الحازمي حديث الباب بإسناده وجزم بعدم المناقضة بين حديث الباب وحديث بن عباس قال لاحتمال أن الشعب كان في جهة القبلة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلتفت إليه ولا يلوي عنقه واستدل على نسخ الالتفات بحديث رواه بإسناده إلى سيرين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا فلما نزل قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون نظر هكذا قال بن شهاب ببصره نحو الأرض
قال وهذا وإن كان مرسلا فله شواهد واستدل أيضا بقول أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل الذين هم في صلاتهم خاشعون ذكره في النيل
9 - (باب العمل في الصلاة)
[917] (وهو حامل أمامة) قال الحافظ المشهور في الروايات بالتنوين ونصب أمامة وروي بالإضافة كما قرئ في قوله تعالى إن الله بالغ أمره بالوجهين وأمامة بضم الهمزة
#
