عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص156
دار الكتب العلمية - بيروت
24 - (باب مسح الحصا في الصلاة)
[945] (عن أبي الأحوص شيخ من أهل المدينة) قال المنذري وقد تقدم أن أبا الأحوص هذا لا يعرف اسمه وقد تكلم فيه يحيى بن معين وغيره
انتهى
(إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أي شرع فيها (فإن الرحمة تواجهه) أي تنزل عليه وتقبل إليه (فلا يمسح الحصا) هي الحجارة الصغيرة
والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم ولا فرق بينه وبين التراب والرمل على قول الجمهور ويدل على ذلك قوله في حديث معيقيب عند البخاري في الرجل يسوي التراب والمراد بقوله إذا قام أحدكم إلى الصلاة الدخول فيها فلا يكون منهيا عن مسح الحصى إلا بعد دخوله ويحتمل أن المراد قبل الدخول حتى لا يشتغل عند إرادة الصلاة إلا بالدخول فيها
قال العراقي والأول أظهر ويرجحه حديث معيقيب فإنه سأل عن مسح الحصى في الصلاة دون مسحه عند القيام كما في رواية الترمذي قاله الشوكاني
وقال الخطابي في المعالم يريد بمسح الحصى تسويته ليسجد عليه وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك وكان مالك بن أنس لا يرى به بأسا ويسوي في صلاته غير مرة انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
[946] (عن معيقيب) بالمهملة وبالقاف وآخره موحدة مصغر هو بن أبي فاطمة الدوسي حليف بني عبدشمس كان من السابقين الأولين (لا تمسح) أي الحصى (وأنت تصلي) جملة حالية أي في حال الصلاة (فإن كنت لا بد فاعلا لذلك فواحدة) بالنصب أي فافعل فعلة واحدة أو مرة واحدة لا أزيد منها
قال الحافظ ويجوز الرفع فيكون التقدير فالجائز واحدة أو فيجوز واحدة أو فمرة واحدة تكفي أو تجوز (تسوية الحصا) أي لأجل تسوية الحصا
وحديث معيقيب أخرجه الأئمة الستة
#
