عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص171
دار الكتب العلمية - بيروت
موضع المفاصل ويثنيها إلى باطن الرجل يعني حينئذ
قال وأصل الفتخ الكسر ومنه قيل للعقاب فتخ لأنها إذا انحطت كسرت جناحها
قال بن حجر المكي والمراد ها هنا نصبها مع الاعتماد على بطونها وجعل رؤوسها للقبلة لخبر الصحيحين أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين
ولخبر البخاري أنه عليه السلام سجد واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ومن لازمها الاستقبال ببطونها والاعتماد عليها كذا في المرقاة (ويرفع) أي رأسه مكبرا (ويثني) بفتح الياء الأولى أي يعطف (حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم) أي في عقبها التسليم (أخر) أي أخرج رجله اليسرى أي من تحت مقعدته إلى الأيمن (متوركا على شقه الأيسر) أي مفضيا بوركه اليسرى إلى الأرض غير قاعد على رجليه
قال الطيبي التورك أن يجلس الرجل على وركه أي جانب إليته ويخرج رجله من تحته (قالوا) أي العشرة من الصحابة (صدقت) أي فيما قلت هكذا كان أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم يذكر) أي أحمد بن حنبل ومسدد (في الثنتين) أي في الركعتين الأوليين (كيف جلس) والمعنى أن أحمد بن حنبل ومسددا لم يبينا في روايتهما كيفية الجلوس في الركعتين الأوليين وأما غيرهما فقد صرح في حديث أبي حميد هذا بأنه صلى الله عليه وسلم جلس في الأوليين مفترشا
وفي حديث أبي حميد حجة قوية صريحة على أن المسنون في الجلوس في التشهد الأول الافتراش وفي الجلوس في الأخير التورك وهو مذهب الشافعي وهو الحق عندي والله تعالى أعلم
قال النووي اختلف العلماء في أن الأفضل في الجلوس في التشهدين التورك أم الافتراش فمذهب مالك وطائفة تفضيل التورك فيهما ومذهب الشافعي رحمه الله وطائفة يفترش في الأول ويتورك في الأخير لحديث أبي حميد الساعدي ورفقته في صحيح البخاري وهو صريح في الفرق بين التشهدين
قال الشافعي رحمه الله تعالى والأحاديث الواردة بتورك أو افتراش مطلقة لم يبين فيها
#
