عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص177
دار الكتب العلمية - بيروت
قال الترمذي حديث بن مسعود روي عنه من غير وجه وهو أصح حديث روي في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم
قال وذهب الشافعي إلى حديث بن عباس في التشهد
انتهى
وقال البزار لما سئل عن أصح حديث في التشهد قال هو عندي حديث بن مسعود وروي من نيف وعشرين طريقا ثم سرد أكثرها وقال لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا
ذكره الحافظ وقال لا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك وممن جزم بذلك البغوي في شرح السنة
ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره وأنه تلقاه عن النبي تلقينا كما روى الطحاوي بلفظ أخذت التشهد من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقنيه كلمة كلمة
قال ورجح بأنه ورد بصيغة الأمر بخلاف غيره فإنه مجرد حكاية
ولأحمد من حديث بن مسعود أن رسول الله علمه وأمره أن يعلمه الناس ولم ينقل ذلك لغيره ففيه دليل على مزيته
وقال الشافعي بعد أن أخرج حديث بن عباس رويت أحاديث في التشهد مختلفة وكان هذا أحب إلي لأنه أكملها
وقد اختار مالك وأصحابه تشهد عمر لكونه علمه للناس وهو على المنبر ولم ينكروه فيكون إجماعا ولفظه نحو حديث بن عباس إلا أنه قال الزاكيات بدل المباركات وكأنه بالمعنى
قال ثم إن هذا الاختلاف إنما هو في الأفضل
ونقل جماعة من العلماء الاتفاق على جواز التشهد بكل ما ثبت
انتهى ملخصا
قال الإمام الخطابي في المعالم واختلفوا في التشهد هل هو واجب أم لا فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال من لم يتشهد فلا صلاة له وبه قال الحسن البصري وإليه ذهب الشافعي ومذهب مالك قريب منه
وقال الزهري وقتادة وحماد إن ترك التشهد حتى انصرف مضت صلاته
وقال أصحاب الرأي التشهد والصلاة على النبي وآله مستحب غير واجب والقعود قدر التشهد واجب
انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه
وأخرجه الترمذي من حديث الأسود بن يزيد عن بن مسعود
#
