شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص20

دار الكتب العلمية - بيروت

قرأ السورة كلها فعند البخاري في التفسير بلفظ سمعته يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون الآيات إلى قوله المصيطرون كاد قلبي يطير وقد ادعى الطحاوي أنه لا دلالة في شيء من الأحاديث على تطويل القراءة لاحتمال أن يكون المراد أنه قرأ بعض السورة ثم استدل لذلك بما رواه من طريق هيثم عن الزهري في حديث جبير بلفظ سمعته يقرأ إن عذاب ربك لواقع قال فأخبر أن الذي سمعه من هذه السورة هو هذه الآية خاصة وليس في السياق ما يقتضي قوله خاصة وحديث البخاري المتقدم يبطل هذه الدعوى وقد ثبت في رواية أنه سمعه يقرأ والطور وكتاب مسطور ومثله لابن سعد وزاد في أخرى فاستمتعت قراءته حتى خرجت من المسجد

[812] (عن مروان بن الحكم) كان مروان حينئذ أميرا على المدينة من قبل معاوية رضي الله عنه (بقصار المفصل) اختلف في المراد بالمفصل مع الاتفاق على أن منتهاه آخر القرآن هل هو من أول الصافات أو الجاثية أو القتال أو الفتح أو الحجرات أو ق أو الصف أو تبارك أو سبح أو والضحى إلى آخر القرآن أقوال أكثرها مستغرب والراجح من هذه الأقوال أنه من الحجرات إلى آخر القرآن

وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح

والجمهور على أن قصار المفصل من سورة لم يكن آخر القرآن وطواله من سورة الحجرات إلى البروج وأوساطه من البروج إلى سورة لم يكن (بطولى الطوليين) أي بأطول السورتين الطوليين وطولى تائنيث أطول والطوليين بتحتانيتين تثنية طولى

قال الحافظ بعد ما ذكر الاختلاف في تفسير الطوليين ما نصه فحصل الاتفاق على تفسير الطولى بالأعراف وفي الأخرى ثلاثة أقوال المحفوظ منها الأنعام (قال قلت ما طولي الطوليين قال الأعراف والآخر الأنعام) بين النسائي في رواية له أن التفسير من قول عروة ولفظه قال قلت يا أبا عبد الله وهي كنية عروة وفي رواية البيهقي قال فقلت لعروة ففاعل قال الأولى بن مليكة وفاعل قال الثانية عروة (وسألت أنا بن أبي مليكة) هذه مقولة بن جريج

قال المنذري وأخرجه البخاري مختصرا وأخرجه النسائي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية