عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص189
دار الكتب العلمية - بيروت
عبد المطلب ليحمده أهل السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه ومن ثم كان يقول كما أخرجه البخاري في تاريخه وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد وهو أشهر أسمائه لأن الله جمع له من المحامد وصفات الحمد ما لم يجمعه لغيره ومن ثم كان بيده لواء الحمد وكان صاحب المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون وألهم من مجامع الحمد حين يسجد بين يدي ربه للشفاعة العظمى في فصل القضاء التي هي المقام المحمود ما لم يفتح به عليه قبل ذلك وسميت أمته الحمادون لحمدهم على السراء والضراء
وأما أحمد فلم يسم به غيره قط
وأما محمد فكذلك قبل أوان ظهوره وبعده مد أناس أعناقهم إلى رجائهم غفلة عن أن الله أعلم حيث يجعل رسالته فسموا أبنائهم محمدا حتى بلغوا خمسة عشر نفسا
هذا وقد قال بعض العلماء إن زيادة وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت على إبراهيم كما يقوله بعض الناس وربما يقولون ترحمت بالتاء لم يرد بل غير صحيح إذ لا يقال رحمت عليه ولأن الترحم فيه معنى التكلف والتصنع فلا يحسن إطلاقه على الله تعالى
وقال النووي هي بدعة لا أصل لها ووافقه العلماء بعده (وأزواجه وذريته) بضم المعجمة
وقال بن حجر ويجوز كسرها من الذرء أي الخلق وسقطت الهمزة وقيل غير ذلك وهي نسل الإنسان من ذكر أو أنثى وعند أبي حنيفة وغيره لا يدخل فيه أولاد البنات إلا أولاد بناته عليه السلام لأنهم ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها فهم هنا أولاد فاطمة رضي الله عنها وكذا غيرها من بناته لكن بعضهن لم يعقب وبعضهن انقطع عقبه
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه
[980] (عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال أتانا رسول الله) قال الشوكاني في النيل الحديث أخرجه أيضا أبو داود بن خزيمة وبن حبان والدارقطني وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي
#
