شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص239

دار الكتب العلمية - بيروت

صحيح

ولذا احتج الزيلعي على هذه المسألة بحديث عبد الله بن مسعود من طريق منصور وكذا الاحتجاج بحديث أبي عبيدة هذا على التشهد الثاني بعد سجدتي السهو فقال بعضهم يتشهد فيهما ويسلم وقال بعضهم ليس فيهما تشهد وتسليم وإذا سجدهما قبل التسليم لم يتشهد وهو قول أحمد وإسحاق قالا إذا سجد سجدتي السهو قبل السلام لم يتشهد انتهى قال المنذري وأخرجه النسائي وقد تقدم أن عبيدة لم يسمع من أبيه

قال أبو داود ورواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه ووافق عبد الواحد أيضا سفيان وشريك واختلفوا في الكلام في متن الحديث ولم يسندوه انتهى

[1029] (فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو قاعد) قد استدل بظاهر هذا الحديث من قال إن المصلي إذا شك فلم يدر زاد أو نقص فليس عليه إلا سجدتان عملا بظاهر هذا الحديث وبحديث أبي هريرة الآتي وإلى ذلك ذهب الحسن البصري وطائفة من السلف وروي ذلك عن أنس وأبي هريرة وخالف في ذلك الأئمة الأربعة وغيرهم فمنهم من قال يبني على أقل ومنهم من قال يعمل على غالب ظنه ومنهم من قال يعيد وقد تقدم تفصيل ذلك وليس في حديث الباب أكثر من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسجدتين عند السهو في الصلاة وليس فيها بيان ما يصنعه من وقع له ذلك

والأحاديث الآخرة قد اشتملت على زيادة وهي بيان ما هو الواجب عليه عند ذلك من غير السجود فالمصير إليها واجب

وظاهر قوله من شك في صلاته وقوله فإذا وجد أحدكم ذلك وقوله في حديث أبي سعيد المتقدم إذا شك أحدكم في صلاته وقوله في حديث بن مسعود المتقدم أيضا وإذا شك أحدكم فليتحر الصواب أن سجود السهو مشروع في صلاة النافلة كما هو مشروع في صلاة الفريضة وإلى ذلك ذهب الجمهور من العلماء قديما وحديثا لأن الجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليه في النفل كما يحتاج إليه في الفرض

وذهب بن سيرين وقتادة وروي عن عطاء ونقله جماعة من أصحاب الشافعي عن قوله القديم إلى أن التطوع لا يسجد فيه وهذا يبتني على الخلاف في اسم الصلاة الذي هو حقيقة مشروعية في الأفعال المخصوصة هل هو متواطىء فيكون مشتركا معنويا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية