شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص26

دار الكتب العلمية - بيروت

زدت فهو خير ولكن الظاهر من السياق أن قوله وإن لم تزد إلخ ليس مرفوعا ولا مما له حكم الرفع فلا حجة فيه

وقد أخرج أبو عوانة هذا الحديث كرواية الشيخين إلا أنه زاد في آخره وسمعته يقول لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب

قال الحافظ في الفتح وظاهر سياقه أن ضمير سمعته للنبي فيكون مرفوعا بخلاف رواية الجماعة ثم قال نعم قوله ما أسمعنا وما أخفى عنا يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبي فيكون للجميع حكم الرفع انتهى

وهذا الإشعار في غاية الخفاء باعتبار جميع الحديث فإن صح جمع بينه وبين الأحاديث المصرحة بزيادة ما تيسر من القرآن بحملها على الاستحباب انتهى حاصل كلام الشوكاني وحديث أبي سعيد أخرجه البخاري في جزء القراءة

قال بن سيد الناس إسناده صحيح ورجاله ثقات وقال الحافظ في التلخيص إسناده صحيح

[819] (اخرج فناد) أمر من النداء أصله نادي على وزن قاتل حذفت الياء للأمر (لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد) استدل الحنفية على عدم تعين الفاتحة بهذا الحديث ويجاب بأنه من رواية جعفر بن ميمون وليس بثقة كما قال النسائي وقال أحمد ليس بقوي في الحديث وقال بن عدي يكتب حديثه في الضعفاء

وأيضا قد روى المؤلف هذا الحديث بعده بلفظ أمرني رسول الله أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد وليست الرواية الأولى بأولى من الرواية الثانية

وأيضا أين تقع هذه الرواية على فرض صحتها بجنب الأحاديث المصرحة بفرضية فاتحة الكتاب وعدم إجزاء الصلاة بدونها

وأما الجواب بأن معناه أقل مجزىء الفاتحة كصم ولو يوما فليس بجيد لأن للخصم أن يقول معناه كاتقوا النار ولو بشق تمرة

[820] (أمرني رسول الله أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد) هذا الحديث ضعيف لأنه من طريق جعفر بن ميمون وهو ضعيف ليس بثقة كما عرفت ولكنه يشهد لصحته ما عند مسلم وبن حبان والمؤلف من حديث عبادة بن الصامت بلفظ لا صلاة لمن لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية