شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص242

دار الكتب العلمية - بيروت

فيه من المقال الذي سيأتي ولكنه يؤيده حديث بن مسعود المذكور قريبا فيكون الكل جائزا وسيجيء بعض البيان

8 -

باب من قال يسجد بعد التسليم

[1033] حديث الباب أخرجه النسائي وأحمد في مسنده وبن خزيمة في صحيحه ورواه البيهقي وقال إسناده لا بأس به وعتبة بن محمد ويقال عقبة ذكره بن حبان في الثقات ومصعب بن شيبة وثقه بن معين وأخرج له مسلم في صحيحه لكن ضعفه أحمد وأبو حاتم والدارقطني وقال الحافظ الحازمي في كتاب الاعتبار اختلف الناس في سجود السهو على أربعة أقوال فطائفة رآه السجدة بعد السلام عملا بحديث ذي اليدين وهو مذهب أبي حنيفة وقال به من الصحابة علي وسعد وبن الزبير ومن التابعين الحسن والنخعي وبن أبي ليلى والثوري والحسن بن صالح وأهل الكوفة وذهب طائفة إلى أن السجود قبل السلام أخذا بحديث بن بحينة وبحديث معاوية عند النسائي وزعموا أن حديث ذي اليدين منسوخ

وأخرج الشافعي بسنده إلى الزهري أنه قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتي السهو قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام ثم أكده الشافعي بحديث معاوية المذكور قال وصحبة معاوية متأخرة كلها ثابتة صحيحة وفيها نوع تعارض ولم يثبت تقدم بعضها على بعض برواية صحيحة وحديث الزهري منقطع فلا يدل على النسخ ولا يعارض بالأحاديث الثابتة والأولى حمل الأحاديث على التوسع وجواز الأمرين

المذهب الثالث أن السهو إذا كان في الزيادة كان السجود بعد السلام أخذا بحديث ذي اليدين وإذا كان في النقصان كان قبل السلام وإليه ذهب مالك بن أنس

القول الرابع أنه إذا نهض من ثنتين سجدهما قبل السلام أخذا بحديث بن بحينة وكذا إذا شك فرجع إلى اليقين أخذا بحديث أبي سعيد وإذا سلم من ثنتين سجد بعد السلام أخذا بحديث أبي هريرة وكذا إذا شك وكان ممن يرجع إلى التحري أخذا بحديث بن مسعود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية