شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص264

دار الكتب العلمية - بيروت

بصوت لغو مانع عن الاستماع فيكون شبيها لقوله تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القران والغوا فيه وقال بن حجر المكي فقد لغا أي تكلم بما لا يشرع له أو عبث بما يظهر له صوت

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه

[1051] (فيرمون الناس بالترابيث أو الربائث) شك من الراوي

قال الخطابي إنما هو الربائث جمع ربيثة وهي ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه إليه وأما الترابيث فليست بشيء

وقال في النهاية في حديث علي إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات أي ليربثوهم بها عن الجمعة يقال ربثته عن الأمر إذا حبسته وثبطته والربائث جمع ربيثة وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه

وقد جاء في بعض الروايات يرمون الناس بالترابيث

قال الخطابي وليس بشيء

قلت يجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع تربيثة وهي المرة الواحدة من التربيث تقول ربثته وهما قولان للشافعي

قال القاضي قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء تربيثا وتربيثة واحدة مثل قدمته تقديما وتقديمة واحدة

انتهى (ويثبطونهم) أي يؤخرونهم (والنظر) أي إلى الإمام (فأنصت) أي سكت (ولم يلغ) من اللغو (كان له كفلان) أي سهمان ونصيبان (فإن نأى) أي تباعد (كان له كفل) بالكسر أي حظ ونصيب (لصاحبه صه) اسم فعل بمعنى اسكت (شيء) من الأجر

قال النووي الملائكة التي تستمعون الذكر هؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة

ومعنى فقد لغا أي قال اللغو وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية