عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص35
دار الكتب العلمية - بيروت
الاكتفاء بالتأمين مرة واحدة عند فراغه وفراغ الإمام من قراءة الفاتحة إن وقع الاتفاق في التمام بخلاف من أخر قراءة الفاتحة إلى حال قراءة الإمام للسورة
كذا في النيل
2 - (باب من رأى القراءة إذا لم يجهر)
[826] (انصرف) أي فرغ (آنفا) بالمد ويجوز قصره يعني الآن وأراد به قريبا (إني أقول مالي أنازع القرآن) بفتح الزاي ونصب القرآن على أنه مفعول ثان أي فيه كذا في الأزهار وفي نسخة بكسر الزاي وفي شرح المصابيح لابن الملك قيل على صيغة المجهول أي أداخل في القراءة وأشارك فيها وأغالب عليها
كذا في المرقاة
قال الخطابي معناه أداخل في القراءة وأغالب عليها وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمداولة ومنه منازعة الكأس في المدام وقال في النهاية أي أجاذب في قراءته كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه فالتبست عليه القراءة وأصل النزع الجذب ومنه نزع الميت بروحه (فانتهى الناس عن القراءة إلخ) زاد البخاري في جزء القراءة وقرأوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الإمام<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أعل البيهقي هذا الحديث بابن أكيمة وقال تفرد به وهو مجهول ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يحدث سعيد بن المسيب
واختلفوا في اسمه
فقيل عمارة وقيل عمار قاله البخاري
وقوله فانتهى الناس عن القراءة من قول الزهري قاله محمد بن يحيى الذهلي صاحب الزهريات والبخاري وأبو داود
واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من قول الزهري
قال وكيف يكون ذلك من قول أبي هريرة وهو يأمر بالقراءة خلف الإمام
فيما جهر فيه وفيما خافت وقال غيره هذا التعليل ضعيف فإن بن أكيمة من التابعين وقد حدث بهذا
#
