شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص37

دار الكتب العلمية - بيروت

الجهرية وهو خارج عن محل النزاع لأن الكلام في قراءة المؤتم خلف الإمام سرا والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره

وأيضا لو سلم دخول ذلك في المنازعة لكان هذا الاستفهام الذي للإنكار عاما لجميع القرآن أو مطلقا في جميعه وحديث عبادة خاصا ومقيدا وبناء العام على الخاص واجب كما تقرر في الأصول كذا في النيل

قلت قد عرفت أن جملة فانتهى الناس إلخ ليست من الحديث

وأما الحديث فقال الترمذي بعد إخراجه هذا حديث حسن لكن قال النووي وأنكر الأئمة على الترمذي تحسينه واتفقوا على ضعف هذا الحديث لأن بن أكيمة مجهول كذا قال علي القارىء في المرقاة

وقال بعد أسطر قال ميرك نقلا عن بن الملقن حديث أبي هريرة رواه مالك والشافعي والأربعة وقال الترمذي حسن وصححه بن حبان وضعفه الحميدي والبيهقي انتهى

وبهذا يعلم أن قول النووي اتفقوا على ضعف هذا الحديث غير صحيح

قلت لكن الأكثرين على ضعفه ولو سلم صحته فلا يتم الاستدلال به على ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر كما تقدم

قال الترمذي ليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القران<span class="matn-hr"> </span>Qعبادة بن الصامت

وروى البيهقي من طريق سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلكم تقرأون والإمام يقرأ قالوا إنا لنفعل قال فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب رواه جماعة عن سفيان

قال وهذا إسناد صحيح وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ثقة فترك ذكر أسمائهم في الإسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما هو أصح منه ولكن لهذا الحديث علة وهي أن أيوب خالف فيه خالدا ورواه عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو كذلك في تاريخ البخاري عن مؤمل عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم

وأما حديث جابر يرفعه من كان له إمام فقراءة الإمام له فقراءة فله علتان إحداهما أن شعبة والثوري وبن عيينة وأبا عوانة وجماعة من الحفاظ رووه عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا والعلة الثانية أنه لا يصح رفعه وإنما المعروف وقفه قال الحاكم سمعت سلمة بن محمد يقول سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة فقال لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء إنما اعتمد مشايخنا فيه على الروايات عن علي وبن مسعود والصحابة قال الحاكم أعجبني هذا لما سمعته فإن أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي تحت أديم السماء وقد رفعه جابر الجعفي وليث بن أبي سلم عن أبي الزبير عن جابر وتابعهما من هو أضعف منهما أو مثلهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية