شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص49

دار الكتب العلمية - بيروت

يحيى مجهول (بمثل هذا) الحديث المتقدم من طريق محمد بن جحادة (وفي حديث أحدهما) أي محمد بن جحادة وشقيق (وإذا نهض) أي قام (نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه) أي اعتمد بيده على فخذه يستعين بذلك على النهوض

قال الحافظ الزين العراقي ورواية أبي داود هذه موافقة لما قبلها لأنه إذا رفع يديه تعين نهوضه على ركبتيه إذ لم يبق ما يعتمد عليه غيرهما

انتهى

قلت قد ثبت الاعتماد على الأرض حين النهوض في صحيح البخاري وقد عرفت أن طريق محمد بن جحادة منقطعة

وأما طريق همام عن شقيق فمرسلة قال المنذري وكليب بن شهاب والد عاصم حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل فإنه لم يدركه

[840] (إذا سجد أحدكم فلا يبرك) نهي وقيل نفي (كما يبرك البعير) أي لا يضع ركبتيه قبل يديه كما يبرك البعير شبه ذلك ببروك البعير مع أنه يضع يديه قبل رجليه لأن ركبة الإنسان في الرجل وركبة الدواب في اليد وإذا وضع ركبتيه أولا فقد شابه الإبل في البروك (وليضع) بسكون اللام وتكسر (يديه قبل ركبتيه) قال التوربشتي كيف نهى عن بروك البعير ثم أمر بوضع اليدين قبل الركبتين والبعير يضع اليدين قبل الرجلين

والجواب أن الركبة من الإنسان في الرجلين ومن ذوات الأربع في اليدين يدل على صحته قول سراقة ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين في حديث هجرة النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومن ها هنا ظهر أن القول بأن الركبة في ذوات الأربع في اليدين ليس كلاما لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة كما قال العلامة بن القيم في زاد المعاد

والحديث أخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال الترمذي وقد روي من حديث عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية