شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3

العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص72

دار الكتب العلمية - بيروت

الافتراش بين السجدتين أفضل من الإقعاء المسنون بينهما كما مر لأن ذلك هو الأكثر من أحواله عليه السلام

[860] (فإذا جلست في وسط الصلاة) بفتح السين

قال في النهاية يقال فيما كان متفرق الأجزاء غير متصل كالناس والدواب بسكون السين وما كان متصل الأجزاء كالدار والرأس فهو بالفتح والمراد ها هنا القعود للتشهد الأول في الرباعية ويلحق به الأول في الثلاثية (فاطمئن) يؤخذ منه أن المصلي لا يشرع في التشهد حتى يطمئن يعني يستقر كل مفصل في مكانه ويسكن من الحركة (وافترش فخذك اليسرى) أي ألقها على الأرض وابسطها كالفراش للجلوس عليها

والافتراش في التشهد الثاني كالأول

والشافعي يتورك في الثاني ومالك يتورك فيهما كذا ذكره بن رسلان

وفيه دليل لمن قال إن السنة الافتراش في الجلوس للتشهد الأوسط وهم الجمهور

قال بن القيم ولم يرو عنه في هذه الجلسة غير هذه الصفة يعني الفرش والنصب

وقال مالك يتورك فيه لحديث بن مسعود أن النبي كان يجلس في وسط الصلاة وفي آخرها متوركا

قال بن القيم لم يذكر عنه التورك إلا في التشهد الأخير

والحديث دليل لمن قال بوجوب التشهد الأوسط كذا في النيل

[861] (قال فيه) أي في الحديث (كما أمرك الله) أي في سورة المائدة (ثم تشهد) أي قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بعد الوضوء (فأقم) أي الصلاة

وقيل معنى تشهد أذن لأنه مشتمل على كلمتي الشهادة فأقم على هذا يراد به الإقامة للصلاة كذا نقله ميرك عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية