عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 3
العظيم آبادي • الحديث • ج3 ص79
دار الكتب العلمية - بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qالمدينة فإذا هو يصلي صلاة خفيفة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها فلما سلم قال يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنقله قال إنها للمكتوبة وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسكم فشدد عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار
رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم وسهل بن أبي أمامة وثقه يحيى بن معين وغيره
وروى له مسلم وفي الصحيحين عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكلمها وفي الصحيحين أيضا عنه قال ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم زاد البخاري وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتتن أمه وفي سنن أبي داود عن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح {إذا زلزلت} في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عمدا فعل ذلك وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك
وفي سنن بن ماجه عن بن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد}
وفي سنن بن ماجه عن عمرو بن حريث قال كأني أسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداه {فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس}
وفي سنن أبي داود عن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج والسماء والطارق وشبههما
وفي صحيح مسلم عنه أيضا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك
وفي الصحيحين عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون في السفر وفي بعض السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في الصبح بالمعوذتين وفي الصحيحين عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ أفتان أنت يا معاذ هلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء ورواه بن ماجه من حديث عثمان بن أبي العاص
وفي صحيح مسلم عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة
فالجواب أنه لا تعارض بحمد الله بين هذه الأحاديث بل هي أحاديث يصدق بعضها بعضا
#
