شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص116

دار الكتب العلمية - بيروت

ربع اليوم إلى قبيل الزوال وقيل هذا وقته المتعارف وأما وقته فوقت صلاة الإشراق وقيل الإشراق أول الضحى

قال النووي وإن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست

(يحيى بن عقيل) بضم العين قاله السيوطي (على كل سلامى) هو بضم السين وتخفيف اللام وأصله عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله

وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل على كل مفصل صدقة قاله النووي وفي النهاية السلامى جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع وقيل واحده وجمعه سواء ويجمع على سلاميات وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان وقيل السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام المعنى على كل عظم من عظام بن آدم صدقة انتهى

وقال الخطابي إن كل عضو ومفصل من بدنه عليه صدقة

انتهى (وإماطة الأذى) أي إزالة الأذى (وبضعة أهله) البضع بضم الباء هو الجماع والمعنى مباشرته مع أهله (ويجزىء من ذلك كله) ويجزىء بفتح أوله وضمه فالضم من الإجزاء والفتح من جزى يجزئ أي كفى ومنه قوله تعالى لا تجزي نفس وفي الحديث لا يجزئ عن أحد بعدك وفيه دليل على عظم فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين والحث على المحافظة عليها

وفي الباب عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه وأنها ما رأته صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط قالت وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يجب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وفي رواية عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما يشاء وفي رواية ما شاء الله وفي حديث أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات وفي حديث أبي ذر وأبي هريرة وأبي الدارداء ركعتان وهذه الأحاديث المروية في صحيح مسلم وغيره كلها متفقة لا اختلاف بينهما عند أهل التحقيق وحاصلها أن الضحى سنة متأكدة وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وبينهما أربع أو ست كلاهما أكمل من ركعتين ودون ثمان وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته صلى الله عليه وسلم الضحى وإثباتها فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها بعض الأوقات لفضلها ويتركها في بعضها خشية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية