شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص124

دار الكتب العلمية - بيروت

14 -

باب صلاة التسبيح

[1297] (ياعماه) إشارة إلى مزيد استحقاقه وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم فقلبت ياؤه ألفا وألحقت بهاء السكت كيا غلاماه (ألا أمنحك) أي ألا أعطيك منحة

قال في المغرب المنح أن يعطي الرجل الرجل شاة أو ناقة ليشرب لبنها ثم يردها إذا ذهب درها هذا أصله ثم كثر استعماله حتى قيل في كل عطاء (ألا أحبوك) يقال حباه كذا وبكذا إذ أعطاه والحباء العطية

كذا في النهاية وهو قريب المعنى

وكرر ألفاظا متقاربة المعنى تقريرا للتأكيد قال السيوطي وأفرط بن الجوزي فأورد هذا الحديث في كتاب الموضوعات وأعله بموسى بن عبد العزيز قال إنه مجهول

قال الحافظ أبو الفضل بن حجر في كتاب الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة أساء بن الجوزي بذكر هذا الحديث في الموضوعات

وقوله إن موسى بن عبد العزيز مجهول لم يصب فيه فإن بن معين والنسائي وثقاه

وقال في أمالي الأذكار هذا الحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام وأبو داود وبن ماجه وبن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه وصححه البيهقي وغيرهم وقال بن شاهين في الترغيب سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول أصح حديث في صلاة التسبيح هذا قال وموسى بن عبد العزيز وثقه بن معين والنسائي وبن حبان وروى عنه خلق وأخرجه البخاري في جزء القراءة هذا الحديث بعينه وأخرج له في الأدب حديثا في سماع الرعد

وببعض هذه الأمور ترتفع الجهالة

وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم بن منده وألف في تصحيحه كتابا والآجري والخطيب وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وأبو الحسن بن المفضل والمنذري وبن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء وآخرون

وقال الديلمي في مسند الفردوس صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادا

وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد الشرفي قال كنت عند مسلم بن الحجاج ومعنا هذا الحديث فسمعت مسلما يقول لا يروى فيها إسناد أحسن من هذا

وقال الترمذي قد رأى بن المبارك وغيره من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيها

وقال البيهقي كان عبد الله بن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع

ولحديث بن عباس هذا طرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية