شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص126

دار الكتب العلمية - بيروت

جعله خمس عشرة قبل القراءة وبعد القراءة عشرا ولا يسبح في الاعتدال فهو مخالف لهذا الحديث ووافقه النووي في الأذكار فجعل قبل الفاتحة عشرا لكنه أسقط في مقابلتها ما يقال في جلسة الاستراحة

وقال بعضهم وفي رواية عن بن المبارك أنه كان يقول عشرين في السجدة الثانية

قال القارىء وهذا ورد في أثر بخلاف ما قبل القراءة (ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا) أي بعد تسبيح الركوع فتقولها عشرا أي بعد التسبيح والتحميد (وأنت ساجد عشرا) أي بعد تسبيح السجود (ثم تسجد) أي ثانيا (ثم ترفع رأسك) أي من السجدة الثانية (فتقولها عشرا) أي قبل أن تقوم على ما في الحصن

قال القارىء وهو يحتمل جلسة الاستراحة وجلسة التشهد انتهى

قلت الحديث الثاني فيه تصريح بأنه جلسة الاستراحة لا غيرها (فذلك) أي مجموع ما ذكر من التسبيحات (خمس وسبعون) مرة (في أربع ركعات) أي في مجموعها بلا مخالفة بين الأولى والثلاث فتصير ثلاث مائة تسبيحة

وقال عبد الله بن المبارك ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثا وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يسبح التسبيحات المذكورة

وقيل له إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرا عشرا قال لا إنما هي ثلاث مائة تسبيحة

وذكر الترمذي عن بن المبارك أنه قال إن صلاها ليلا فأحب إلي أن يسلم من كل ركعتين وإن صلاها نهارا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم غير أن التسبيح الذي يقوله بعد الفراغ من السجدة الثانية يؤدي إلى جلسة الاستراحة

وكان عبد الله بن المبارك يسبح قبل القراءة خمس عشرة مرة ثم بعد القراءة عشرا والباقي كما في الحديث ولا يسبح بعد الرفع من السجدتين

قاله الترمذي

كذا في المرقاة

قال المنذري وأخرجه بن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية