شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص133

دار الكتب العلمية - بيروت

رمضان حتى أنزل آخرها وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة وأخرج بن جرير وغيره عن أبي عبد الرحمن السلمي قال لما نزلت ياأيها المزمل قاموا حولا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت فاقرؤوا ما تيسر منه فاستراح الناس وأخرج بن جرير وغيره عن سعيد بن جبير قال لما نزلت ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا مكث النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمره الله وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه فأنزل الله بعد عشر سنين إن ربك يعلم أنك تقوم إلى قوله فأقيموا الصلاة فخفف الله عنهم بعد عشر سنين كذا في الدر المنثور (وناشئة الليل أوله) أي أول الليل هذا تفسير من بن عباس في معنى ناشئة الليل

وأخرج البيهقي عن بن عباس في قوله تعالى إن ناشئة الليل قال قيام الليل بلسان الحبشة إذا قام الرجل قالوا نشأ

وأخرجه أيضا في سننه عن بن أبي مليكة قال سألت بن عباس وبن الزبير عن ناشئة الليل قالا قيام الليل (وكانت صلاتهم) أي الصحابة (لأول الليل) أي كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقومون للتهجد في أول الليل خشية أن لا يقومون بعد نومهم فيفوت عنهم الفرض وهو قيام الليل (يقول) أي بن عباس (هو) قيام أول الليل (أجدر) أي أليق وأحرى (وقوله) تعالى (أقوم قيلا) قال بن عباس في تفسيره (هو أجدر أن يفقه في القرآن) لأن قيام الليل أصوب قراءة وأصح قولا من النهار لسكوت الأصوات في الليل فيتدبر في معاني القرآن (يقول) بن عباس في تفسير قوله سبحا طويلا أي فراقا طويلا أي لك تقلبا وإقبالا وإدبارا في حوائجك وتصرفا في أشغالك لا تفرغ فيه لتلاوة القرآن فعليك بها في الليل الذي هو محل الفراغ

قال المنذري في إسناده علي بن الحسين بن واقد المروزي وفي مقال

[1305] (وكان بين أولها) أي أول السورة وهو قوله قم الليل إلا قليلا (وآخرها) أي السورة (سنة) واحدة وقيل أكثر من ذلك وتقدم بيانه آنفا

قال المنذري وقد صح من حديث عائشة أنها قالت وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية