عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص135
دار الكتب العلمية - بيروت
أعباء الغفلة والنسيان وحصل له رضا الرحمن (وإلا) أي وإن لم يفعل كذلك بل أطاع الشيطان ونام حتى تفوته صلاة الصبح
ذكره ميرك والظاهر حتى تفوته صلاة التهجد (أصبح خبيث النفس) محزون القلب كثير الهم متحيرا في أمره (كسلان) كذا في النسخ وفي بعضها كسلانا أي لا يحصل مراده فيما يقصده من أموره لأنه مقيد بقيد الشيطان ومبعد عن قرب الرحمن
ذكره علي القارىء
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
[1307] (وكان إذا مرض أو كسل) أي تعب والحديث يدل على جواز التنفل قاعدا من له كسل مع القدرة على القيام
قال النووي وهو إجماع العلماء
قال بن حجر المكي ومن خصائصه عليه الصلاة والسلام أن ثواب تطوعه جالسا كهو قائما لأن الكسل المقتضي لكون أجر القاعد على النصف من أجر القائم كما في الصحيح مأمون في حقه عليه السلام انتهى
وفيه أن كل من صلى جالسا ضرورة فرضا أو نفلا يكون ثوابه كاملا فلا يعد مثل هذا من الخصائص اللهم إلا أن يراد به الإطلاق سواء جلوسه يكون بعذر أو بغير عذر قاله علي القارىء وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة قال فأتيته فوجدته يصلي جالسا قلت يارسول الله إنك قلت صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدا قال أجل ولكني لست كأحد منكم والحديث سكت عنه المنذري
[1308] (قام من الليل) أي بعضه (فصلى) أي التهجد (وأيقظ امرأته) بالتنبيه أو الموعظة وفي معناها محارمه (فإن أبت) أي امتنعت لغلبة النوم وكثرة الكسل (نضح) أي رش (في وجهها الماء) والمراد التلطف معها والسعي في قيامها لطاعة ربها مهما أمكن قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وقال بن الملك وهذا يدل على أن إكراه أحد على الخير يجوز بل
#
