عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص16
دار الكتب العلمية - بيروت
52 - (باب الصلاة بعد صلاة العيد)
[1159] (لم يصل) أي سنة
قاله الطيبي
هذا النفي محمول على المصلي لخبر أبي سعيد الخدري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين رواه بن ماجه وأحمد والحاكم وصححه وحسنه الحافظ في الفتح
وحديث بن عباس هذا أخرجه الأئمة الستة وفيه دليل على كراهة الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل
قال بن قدامة وهو مذهب بن عباس وبن عمر
قال وروي ذلك عن علي وبن مسعود وحذيفة وبريدة وسلمة بن الأكوع وجابر وبن أبي أوفى وقال به شريح وعبد الله بن مغفل ومسروق والضحاك والقاسم وسالم ومعمر وبن جريج والشعبي ومالك وروي عن مالك أنه قال لا يتطوع في المصلى قبلها ولا بعدها وله في المسجد روايتان وقال الزهري لم أسمع أحدا من علمائنا يذكر أن أحدا من سلف هذه الأمة كان يصلي قبل تلك الصلاة ولا بعدها
قال بن قدامة وهو إجماع كما ذكرنا عن الزهري وعن غيره
انتهى
ويردد دعوى الإجماع ما حكاه الترمذي عن طائفة من أهل العلم من الصحابة وغيرهم أنهم رأوا جواز الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها وروى ذلك العراقي عن جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين وأما أقوال التابعين فرواها بن أبي شيبة وبعضها في المعرفة للبيهقي
وروى بن المنذر عن أحمد أنه قال الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها والبصريون يصلون قبلها لا بعدها والمدنيون لا قبلها ولا بعدها قال في الفتح وبالأول قال الأوزاعي والثوري والحنفي وبالثاني قال الحسن البصري وجماعة وبالثالث قال الزهري وبن جريج وأحمد وأما مالك فمنعه في المصلى وعنه في المسجد روايتان انتهى وعن مالك وأحمد أنه لا يصلي قبلها ولا بعدها وعن أبي حنيفة أنه يصلي بعدها لا قبلها (تلقي خرصها) هو الحلقة الصغيرة من الحلي وفي القاموس الخرص بالضم ويكسر حلقة الذهب والفضة أو حلقة القرط أو الحلقة الصغيرة من الحلي انتهى (وسخابها) بسين مهملة مكسورة بعدها خاء معجمة وهو
#
