عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص146
دار الكتب العلمية - بيروت
يفيد المراد وإلا لقالت ثمانيا فلا تسأل
كذا ذكره بن الهمام في فتح القدير شرح الهداية
وفي رواية الشيخين قام رجل فقال يارسول الله كيف صلاة الليل والجواب عن هذا السؤال يشعر بأنه وقع عن كيفية الوصل والفصل لا عن مطلق الكيفية ومعنى قوله مثنى مثنى أي اثنتين اثنتين وتكرار لفظ مثنى مثنى للمبالغة وقد فسر ذلك بن عمر في رواية أحمد ومسلم عنه
(فإذا خشي أحدكم الصبح) استدل به على خروج وقت الوتر بطلوع الفجر واستدل على مشروعية الإيثار بركعة واحدة عند مخافة هجوم الصبح ويدل أكثر الأحاديث الصحيحة الصريحة على مشروعية الإيثار بركعة واحدة من غير تقييد
وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الأئمة وسيجيء بيانه (توتر له) أي تجعل تلك الركعة صلاته وترا
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه
(باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل)
[1327] (على قدر ما يسمعه) أي مقدار قراءة يسمعها (من في الحجرة) المراد صحن الحجرة قاله السندي (وهو في البيت) أي في بيته
قال القارىء
قيل المراد بالحجرة أخص من البيت يعني كان لا يرفع صوته كثيرا ولا يسر بحيث لا يسمعه أحد وهذا إذا كان يصلي ليلا وأما في المسجد فكان يرفع صوته فيها كثيرا ذكره بن الملك
قال المنذري في إسناده بن أبي الزناد وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان وفيه مقال وقد استشهد به البخاري في مواضع
(كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل) في الأزهار يعني في الصلاة ويحتمل في غيرها أيضا والخبر محذوف وهو مختلفة (يرفع) أي صوته رفعا متوسطا (طورا) أي مرة أو حالة إن كان
#
