شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص161

دار الكتب العلمية - بيروت

(أصحابنا) أي شيوخنا في الحديث (لا يرون الركعتين بعد الوتر) وتقدم الكلام فيه

[1353] (عن بن عباس أنه رقد) أي نام

وفي الشمائل وغيره قال فاضطجعت في عرض الوسادة أي المخدة أو الفراش واضطجع رسول الله في طولها (فتسوك) فيه استحباب السواك عند القيام من النوم (وهو يقول إن في خلق السماوات والأرض) أي من آخر سورة آل عمران (حتى ختم السورة) فإن فيها لطائف عظيمة لمن تأمل في مبانيها (فنام حتى نفخ) أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم

قال النووي هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات وفي عدد الركعات فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة

قال القاضي هذه الرواية وهي رواية حصين عن حبيب بن أبي ثابت مما استدركه الدارقطني على مسلم لا ضطرابها واختلاف الرواة

قال الدارقطني وروي عنه على سبعة أوجه وخالف فيه الجمهور

قال القاضي ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين

ولهذا قال صلى ركعتين فأطال فيهما فدل على أنهما بعد الخفيفتين فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات انتهى (فعل ذلك) المذكور من قوله فتسوك إلى قوله حتى نفخ (ثلاث مرات ست ركعات) قال الطيبي بدل من ثلاث مرات أي فعل ذلك في ست ركعات (كل ذلك) بالنصب بيان لثلاث ويجوز أن يكون مفعول (يستاك) وهذا الحديث يدل على أن الوتر ثلاث ركعات (وهو يقول) الجملة حال من ضمير الفاعل في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية