شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص263

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال بن بطال معناه أنه عليه السلام أخر عن غيره في البعث وقدم عليهم يوم القيامة بالشفاعة وغيرها كقوله نحن الآخرون السابقون نقله ميرك

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حديث صحيح

[1510] (يدعو رب أعني) أي وفقني لذكرك وشكرك وحسن عبادتك (ولا تعن علي) أي لا تغلب علي من يمنعني من طاعتك من شياطين الإنس والجن (وانصرني ولا تنصر علي) أي أغلبني على الكفار ولا تغلبهم علي أو انصرني على نفسي فإنها أعدى أعدائي ولا تنصر النفس الأمارة علي بأن أتبع الهوى وأترك الهدى (وامكر لي ولا تمكر علي) قال الطيبي المكر الخداع وهو من الله إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون وقيل استدراج العبد بالطاعة فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة

وقال بن الملك المكر الحيلة والفكر في دفع عدو بحيث لا يشعر به العدو فالمعنى اللهم اهدني إلى طريق دفع أعدائي عني ولا تهد عدوي إلى طريق دفعه إياي عن نفسي (واهدني) أي دلني على الخيرات أو على عيوب نفسه (ويسر هداي إلي) أي سهل اتباع الهداية أو طرق الدلالة لي حتى لا أستثقل الطاعة ولا أشتغل عن العبادة (وانصرني) أي بالخصوص (على من بغى علي) أي ظلمني وتعدى علي وهذا تخصيص لقوله وانصرني في الأول (لك شاكرا) قدم المتعلق للاهتمام والاختصاص أو لتحقيق مقام الإخلاص أي على النعماء والآلاء (لك ذاكرا) في الأوقات والآناء (لك راهبا) أي خائفا في السراء والضراء

وقال بن حجر أي منقطعا عن الخلق (لك مطواعا) بكسر الميم مفعال للمبالغة أي كثير الطوع وهو الانقياد والطاعة وفي رواية بن أبي شيبة مطيعا أي منقادا (إليك مخبتا) قال السيوطي هو من الإخبات وهو الخشوع والتواضع

انتهى

وفي المرقاة أي خاضعا خاشعا متواضعا من الخبت وهو المطمئن من الأرض يقال أخبت الرجل إذا نزل الخبت ثم استعمل الخبت استعمال اللين والتواضع

قال تعالى وأخبتوا إلى ربهم أي اطمأنوا إلى ذكره (أو منيبا) شك للراوي قال في النهاية الإنابة الرجوع إلى الله بالتوبة يقال أناب إذا أقبل ورجع أي إليك راجعا (رب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية