عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص29
دار الكتب العلمية - بيروت
[1176] (عن أبيه عن جده) أي عبد الله بن عمرو بن العاص (قال اللهم اسق) بهمزة الوصل أو القطع (عبادك) يشمل الرجال والنساء والعبيد والإماء (وبهائمك) أي من جميع دواب الأرض وحشراتها (وانشر) بضم الشين أي ابسط (وأحيي بلدك الميت) أي بإنبات الأرض بعد موتها أي يبسها وفي تلميح إلى قوله تعالى يحيي به الأرض بعد موتها قال المنذري وحديث مالك الذي ذكره فيه عن عمرو بن شعيب أن رسول الله مرسل
(باب صلاة الكسوف)
[1177] قال النووي يقال كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف وقال في المصباح خسف القمر ذهب ضوءه أو نقص وهو الكسوف أيضا وقال ثعلب أجود الكلام خسف القمر وكسفت الشمس وقال أبو حاتم إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف وإذا ذهب جميعه فهو الخسوف
انتهى
وعقد المؤلف هذا الباب لإثبات صلاة الكسوف فقط وأما الباب الآتي فلبيان هيئتها وأنواعها
كذا في الشرح
قال النووي واعلم أن صلاة الكسوف رويت على أوجه كثيرة ذكر مسلم منها جملة وأبو داود أخرى وغيرهما أخرى
وأجمع العلماء على أنها سنة
ومذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء أنه يسن فعلها جماعة
وقال العراقيون فرادى
وحجة الجمهور الأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره واختلفوا في صفتها فالمشهور في مذهب الشافعي أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وأما السجود فسجدتان كغيرهما وسواء تمادى الكسوف أم لا
وبهذا قال مالك والليث وأحمد وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز وغيرهم وقال الكوفيون هما ركعتان كسائر النوافل عملا بظاهر حديث جابر بن سمرة
وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين
وحجة الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة وحديث جابر وبن عباس وبن عمر وبن العاص أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان
قال بن عبد البر وهذا
#
