شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص283

دار الكتب العلمية - بيروت

للفقراء

والثالث فقر النفس وهو المقابل بقوله الغنى غنى النفس والمعنى بقولهم من عدم القناعة لم يفده المال غنى

الرابع الفقر إلى الله المشار إليه بقوله اللهم اغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك وإياه عنى تعالى بقوله رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير والمستعاذ منه في الحديث هو القسم الثالث وإنما استعاذ من الفقر الذي هو فقر النفس لا قلة المال (من أن أظلم أو أظلم) معلوم ومجهول والظلم وضع الشيء في غير موضعه أو التعدي في حق غيره

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه من حديث جعفر بن عياض عن أبي هريرة

[1545] (من زوال نعمتك) أي نعمة الإسلام والإيمان ومنحة الإحسان والعرفان (وتحول عافيتك) بضم الواو المشددة أي انتقالها من السمع والبصر وسائر الأعضاء

فإن قلت ما الفرق بين الزوال والتحول قلت الزوال يقال في شيء كان ثابتا في شيء ثم فارقه والتحول تغير الشيء وانفصاله عن غيره فمعنى زوال النعمة ذهابها من غير بدل وتحول العافية إبدال الصحة بالمرض والغنى بالفقر وفي بعض نسخ الكتاب وتحويل عافيتك من باب التفعيل فيكون من باب إضافة المصدر إلى مفعوله (وفجأة نقمتك) بضم الفاء والمد وفي نسخة بفتح الفاء وسكون الجيم بمعنى البغتة والنقمة بكسر النون وبفتح مع سكون القاف وكفرحة المكافأة بالعقوبة والانتقام بالغضب والعذاب وخصها بالذكر لأنها أشد (وجميع سخطك) أي ما يؤدي إليه أو جميع آثار غضبك

قال المنذري وأخرجه مسلم

[1546] (دويد بن نافع) بدالين مهملتين مصغرا

وقيل أوله معجمة

كذا في التقريب (أعوذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية