عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص47
دار الكتب العلمية - بيروت
(فاقبلوا صدقته) أي سواء حصل الخوف أم لا إنما قال في الآية إن خفتم لأنه قد خرج مخرج الأغلب فحينئذ لا تدل على عدم القصر إن لم يكن خوش وأمر فاقبلوا ظاهره الوجوب فيؤيد قول من قال إن القصر عزيمة وقد قال البغوي أكثرهم على وجوب القصر وقال الخطابي في هذا الحديث حجة لمن ذهب إلى أن الإتمام هو الأصل ألا ترى أنهما قد تعجبا من القصر مع عدم شرط الخوف فلو كان أصل صلاة المسافر ركعتين لم يتعجبا من ذلك فدل على أن القصر إنما هو عن أصل كامل قد تقدمه فحذف بعضه وأبقى بعضه وفي قوله عليه السلام صدقة تصدق الله بها عليكم دليل على أنه رخصة رخص لهم فيها والرخصة إنما تكون إباحة لا عزيمة انتهى
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
[1200] (رواه أبو عاصم وحماد بن مسعدة) وروح بن عبادة كلهم عن بن جريج (كما رواه بن بكر) أي محمد بن بكر عن بن جريج عن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله بن بابيه
وحديث روح عند الطحاوي وحديث أبي عاصم عند الدارمي لكن بلفظ أخبرنا أبو عاصم عن بن جريج عن بن أبي عمار
وأما عبد الرزاق وكذا يحيى عند مسلم فقالا عن بن جريج عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله بن بابيه
وأما عبد الله بن إدريس عند مسلم والنسائي وبن ماجه فقال عن بن جريج عن بن أبي عمار
فأشار المؤلف إلى هذا الاختلاف كذا في غاية المقصود
(باب متى يقصر المسافر)
[1201] وفي صحيح البخاري باب في كم يقصر الصلاة
#
