شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4

العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص84

دار الكتب العلمية - بيروت

مسعود كان قضائهم متفرقا على صفة صلاتهم انتهى

فلعل المؤلف أراد هذا الفرق بين البابين والله أعلم

(صلى بإحدى الطائفتين) ولفظ البخاري من طريق شعيب عن الزهري بلفظ غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو فذكر الحديث

واستدل بقوله طائفة على أنه لا يشترط استواء الفريقين في العدد لكن لا بد أن تكون التي تحرس تحصل القوة والثقة بها في ذلك

قال الحافظ والطائفة تطلق على القليل والكثير حتى على الواحد فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرس واحد ثم يصلي الأخر وهو أقل ما يتصور في صلاة الخوف جماعة انتهى

والحديث فيه أن من صفة صلاة الخوف أن يصلي الإمام بطائفة من الجيش ركعة والطائفة الأخرى قائمة تجاه العدو ثم تنصرف الطائفة التي صلت معه الركعة وتقوم تجاه العدو وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه ركعة ثم تقضي كل طائفة لنفسها ركعة

قال الحافظ في الفتح وظاهر قوله ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم أنهم أتموا في حالة واحدة ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب

قال وهو الراجح من حيث المعنى وإلا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة وإفراد الإمام وحده ويرجحه حديث بن مسعود الآتي انتهى مختصرا

قال النووي وبحديث بن عمر أخذ الأوزاعي والأشهب المالكي وهو جائز عند الشافعي ثم قيل إن الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معا وقيل متفرقين وهو الصحيح وبحديث بن أبي حثمة أخذ مالك والشافعي وأبو ثور وغيرهم انتهى وقد رجح بن عبد البر هذه الكيفية الواردة في حديث بن عمر على غيرها لقوة الإسناد

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (وكذلك رواه نافع) حديث نافع عند مسلم والنسائي وبن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني (وكذلك قول مسروق) أخرجه بن أبي شيبة بلفظ حدثنا غندر عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن مسروق أنه قال صلاة الخوف يقوم الإمام ويصفون خلفه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية