عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 4
العظيم آبادي • الحديث • ج4 ص89
دار الكتب العلمية - بيروت
الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة انتهى
قال السندي قلت لا منافاة بين وجوب واحدة والعمل باثنتين حتى يحتاج إلى التأويل للتوفيق لجواز أنهم عملوا بالأحب والأولى والله أعلم
قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه
9 -
باب من قال إلخ
[1248] (فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم) والحديث فيه دليل على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وحديث أبي بكرة هذا رواه الدارقطني عنه فقال فيه إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرف وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات وكان له ست ركعات وللقوم ثلاث ركعات قال بن القطان وعندي أن الحديثين غير متصلين فإن أبا بكرة لم يصل معه صلاة الخوف لأنه بلا ريب أسلم في حصار الطائف فتدلى ببكرة من الحصن فسمي أبا بكرة وهذا كان بعد فراغه صلى الله عليه وسلم من هوازن ثم لم يلق صلى الله عليه وسلم كيدا إلى أن قبضه الله
وهذا الذي قاله لا ريب فيه لكن مثل هذا ليس بعلة ولا انقطاع عند جميع أئمة الحديث والفقه فإن أبا بكرة وإن لم يشهد القصة فإنه سمعها من صحابي غيره وقد اتفقت الأمة على قبول رواية بن عباس ونظرائه من الصحابة مع أن عامتها مرسلة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينازع في ذلك اثنان من السلف وأهل الحديث والفقهاء
فالتعليل على هذا باطل والله أعلم
#
