عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص129
دار الكتب العلمية - بيروت
قال بن القطان في كتابه بعد أن ذكره من جهة أبي داود القائل وأخبرني هو بن جريج فيكون بن جريج رواه عن تابعيين أحدهما أسنده وهو أبو الزبير والآخر أرسله وهو عبد الرحمن بن سابط كذا في الشرح (معقولة اليسرى) أي مربوطة قائمتها اليسرى
والحديث سكت عنه المنذري
[1768] (باركة) أي جالسة (فقال ابعثها) أي أقمها (قياما) حال مؤكدة أي قائمة (مقيدة) حال ثانية أو صفة لقائمة معناه معقولة برجل وهي قائمة على الثلاث (سنة محمد صلى الله عليه وسلم) نصب بعامل محذوف تقديره اتبع سنة محمد صلى الله عليه وسلم وبدل عليه رواية انحر قائمة فإنها سنة محمد صلى الله عليه وسلم وبه قال الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة والثوري ينحر باركة وقائمة واستحب عطاء أي ينحرها باركة معقولة
وأما البقرة والغنم فيستحب أن تذبح مضطجعة على جنبها الأيسر قاله الكرماني
قال المنذري أخرجه البخاري ومسلم والنسائي
[1769] (وأمرني أن لا أعطي الجزار منها شيئا) قال الخطابي أي لا يعطى على معنى الأجرة شيئا فأما أن يتصدق به عليه فلا بأس به والدليل على هذا قوله نعطيه من عندنا أي أجر عمله وبهذا قال أكثر أهل العلم وروي عن الحسن قال لا بأس أن يعطى الجزار الجلد وأما الأكل من لحوم الهدي فما كان منه واجبا لم يحل أكل شيء منه وهو مثل الدم يجب في جزاء الصيد وإفساد الحج ودم المتعة والقران وكذلك ما كان نذرا أوجبه المرء على نفسه وما كان تطوعا كالضحايا والهدايا فله أن يأكل منه ويهدي ويتصدق وهذا كله على مذهب الشافعي
وقال مالك يؤكل من الهدي الذي ساقه لفساد حجه ولفوات الحج ومن هدي التمتع ومن
#
