شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص131

دار الكتب العلمية - بيروت

المكان ثم أهل لما استقلت به راحلته فظن من سمع إهلاله عند ذلك أنه شرع فيه في ذلك الوقت لأنه لم يسمع إهلاله بالمسجد فقال إنما أهل حين استقلت به راحلته ثم روى كذلك من سمعه يهل على شرف البيداء وهذا يدل على أن الأفضل لمن كان ميقاته ذا الحليفة أن يهل في مسجدها بعد فراغه من الصلاة ويكرر الإهلال عند أن يركب على راحلته وعند أن يمر بشرف البيداء

قال في الفتح وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك وإنما الخلاف في الأفضل

قال المنذري في إسناده حصيف بن عبد الرحمن الحراني وهو ضعيف

[1771] (قال بيداؤكم هذه إلخ) يعني بقولكم إنه أهل فيها وإنما أهل من عند مسجد ذي الحليفة ومن عند الشجرة التي كانت عند المسجد وسماهم بن عمر كاذبين لأنهم أخبروا بالشيء على خلاف ما هو والكذب عند أهل السنة هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو سواء تعمده أم غلط فيه وسها

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

[1772] (كان يوم التروية) وهو اليوم الثامن من ذي الحجة (فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين) قال النووي أما اليمانيان فهو بتخفيف الياء هذه اللغة الفصيحة المشهورة والمراد بالركنين اليمانيين الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود ويقال له العراقي لكونه جهة العراق وقيل للذي قبله اليماني لأنه جهة اليمن ويقال لهما اليمانيان تغليبا لأحد الاسمين

قال العلماء ويقال للركنين الآخرين يليان الحجر بكسر الحاء الشاميان لجهة الشام قالوا فاليمانيان باقيان على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم بخلاف الشاميان فلهذا لم يستلما واستلم اليمانيان لبقائهما على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم ثم إن العراقي من اليمانيين اختص بفضيلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية