شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص139

دار الكتب العلمية - بيروت

العمرة تندرج في أفعال الحج وهو مذهب عطاء والحسن وطاووس وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وجماهير العلماء خلافا للحنفية قالوا لا بد للقارن من طوافين وسعيين لأن القران هو الجمع بين العبادتين فلا يتحقق إلا بالإتيان بأفعال كل منهما وهو محكي عن أبي بكر وعمر وعلي وبن مسعود والحسن بن علي ولا يصح عن واحد منهم واستدل العيني بحديث بن عمر عند الدارقطني بلفظ أنه جمع بين حجة وعمرة معا وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع

وبحديث علي عند الدارقطني أيضا وبحديث بن مسعود وحديث عمران بن حصين عنده أيضا وكلها مطعون فيها لما في رواتها من الضعف المانع للاحتجاج بها والله أعلم

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي

[1782] (حتى إذا كنا بسرف) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء هو ما بين مكة والمدينة على<span class="matn-hr"> </span>Qقوله ومن قال هو التمشط بالأصابع فقد أبعد في التأويل ومن قال إنها أمرت بترك العمرة رأسا فقوله باطل لما تقدم فإنها لو تركتها رأسا لكان قضاؤها واجبا والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرها أنه لا عمرة عليها وأن طوافها يكفي عنهما وقوله أهلي بالحج صريح في أن إحرامها الأول كان بعمرة كما أخبرت به عن نفسها وهو يبطل قول من قال كانت مفردة فأمرت باستدامة الإفراد

وفي الحديث دليل على تعدد السعي على المتمتع فإن قولها ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم تريد به الطواف بين الصفا والمروة ولهذا نفته عن القارنين ولو كان المراد به الطواف بالبيت لكان الجميع فيه سواء فإن طواف الإفاضة لا يفترق فيه القارن والمتمتع

وقد خالفها جابر في ذلك ففي صحيح مسلم عنه أنه قال لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول وأخذ الإمام أحمد بحديث جابر هذا في رواية ابنه عبد الله والمشهور عنه أنه لابد من طوافين على حديث عائشة ولكن هذه اللفظة وهي فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت إلى آخره قد قيل إنها مدرجة في الحديث من كلام عروة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية