عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص143
دار الكتب العلمية - بيروت
التشريق التي ينزل الحجاج فيها في المحصب
والمشهور في الحصبة بسكون الصاد وجاء فتحها وكسرها وهي أرض ذات حصى
قال المنذري أخرجه مسلم والنسائي
[1787] (لا يخالطه شيء) يعني من العمرة ولا القران ولا غيرهما (خلون) أي مضين (من ذي الحجة) بكسر الحاء على الأفصح (أرأيت متعتنا هذه) أي أخبرني عن فسخنا الحج إلى عمرتنا هذه التي تمتعنا فيها بالجماع والطيب واللبس (لعامنا هذا) أي مخصوصة به لا تجوز في غيره (أم للأبد) أي جميع الأعصار
وقد استدل به من قال إنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة لكل أحد<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وعند النسائي عن سراقة تمتع رسول الله وتمتعنا معه فقلنا ألنا خاصة أم للأبد قال بل للأبد وهو صريح في أن العمرة التي فسخوا حجهم إليها لم تكن مختصة بهم وأنها مشروعة للأمة إلى يوم القيامة
وقول من قال إن المراد به السؤال عن المتعة في أشهر الحج لا عن عمرة الفسخ باطل من وجوه أحدها أنه لم يقع السؤال عن ذلك ولا في اللفظ ما يدل عليه وإنما سأله عن تلك العمرة المعينة التي أمروا بالفسخ إليها ولهذا أشار إليها بعينها فقال متعتنا هذه ولم يقل العمرة في أشهر الحج
الثاني أنه لو قدر أن السائل أراد ذلك فالنبي أطلق الجواب بأن تلك العمرة مشروعة إلى الأبد ومعلوم أنها مشتملة على وصفين كونها عمرة فسخ الحج إليها وكونها في أشهر الحج
فلو كان المراد أحد الأمرين وهو كونها في أشهر الحج لبينه للسائل لا سيما إذا كان الفسخ حراما باطلا
#
