عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص159
دار الكتب العلمية - بيروت
[1798] (قال الصبي بن معبد) هو بضم صاد مهملة وفتح باء موحدة وتشديد ياء
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
قال البيهقي وهذا الحديث يدل على جواز القران فإنه ليس بضلال كما توهمه زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة إلا أنه أفضل من غيره
[1799] (حدثنا محمد بن قدامة) هذا الحديث في رواية بن داسة دون اللؤلؤي (هديم) بالهاء المضمومة وفتح الدال المهملة قاله بن الأثير
وقال ابن ماكولا بضم الهاء وبالذال المعجمة وهو هذيم بن عبد الله بن علقمة وقد جعله أبو عمر هريم بالراء (بن ثرملة) بالثاء المثلثة ثم<span class="matn-hr"> </span>Qقط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني أفردت الحج كما قال قرنت ولا قال سمعته يقول لبيك حجا كما قال لبيك حجا وعمرة ولا هو أخبر عن نفسه بذلك ولا أحد من الصحابة أخبر عن لفظ إهلاله به
فأما إخباره عن نفسه بالقران وإخبار أصحابه عنه بلفظه فصريح لا معارض له
والذين رووا الإفراد قد تبين أنهم رووا القران والتمتع وهم لا يتناقضون في رواياتهم بل رواياتهم يصدق بعضها بعضا وإنما وقع الإشكال حيث لم تقع الإحاطة بمعرفة مراد الصحابة ولغتهم فإنهم كانوا يسمون القران تمتعا كما في الصحيحين من حديث بن عمر وقد تقدم وحديث علي أن عثمان لما نهى عن المتعة قال علي لبيك بهما وقال لم أكن لأدع سنة رسول الله لقول أحد
ومن قال أفرد الحج لم يقل أفرد إهلال الحج وإنما من مراده أنه اقتصر على أعمال الحج ودخلت عمرته في حجه
فلم يفرد كل واحد من النسكين بعمل ولهذا أخبر أيضا أنه قرن فعلم أن مراده بالإفراد ما ذكرنا
ومن قال تمتع أراد به التمتع العام الذي يدخل فيه القران بنص القرآن في قوله تعالى {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} والقارن داخل في هذا النص فتمتع صلى الله عليه وسلم بترفهه بسقوط أحد السفرين وقرن بجمعه في إهلاله بين النسكين وأفرد فلم يطف طوافين ولم يسع سعيين
ومن تأمل الأحاديث الصحيحة في هذا الباب جزم بهذا وهذا فصل النزاع والله أعلم
#
