عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص213
دار الكتب العلمية - بيروت
عباس رضي الله عنهما يحرم لحم الصيد على المحرمين في عامة الأحوال ويتلو قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ويقول الآية مبهمة
وإلى نحو من ذلك ذهب طاووس وعكرمة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه (أو يصاد لكم) هكذا في النسخ والجاري على قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم قاله السندي
[1852] (تخلف) أي تأخر أبو قتادة (مع أصحاب له) أي لأبي قتادة (وهو) أي أبو قتادة (أن يناولوه) أي يعطوه (فأبوا) أن يعاونوه (ثم شد) أي حمل عليه (فلما أدركوا) أي لحقوا (سألوه عن ذلك) هل يجوز أكله أم لا والحديث فيه فوائد منها أنه يحل للمحرم لحم ما يصيده الحلال إذا لم يكن صاده لأجله ولم يقع منه إعانة له ومنها أن مجرد محبة المحرم أن يقع من الحلال الصيد فيأكل منه غير قادحة في إحرامه ولا في حل الأكل منه ومنها أن عقر الصيد ذكاته ومنها جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبالقرب منه
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ووقع في البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم أكل منه وأخرجه الدارقطني في سننه من حديث معمر بن راشد وفيه وإني إنما اصطدته لك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له
قال الدارقطني قال أبو بكر يعني النيسابوري قوله اصطدته لك<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال كنا مع طلحة بن عبيد الله في طريق مكة ونحن محرمون فأهدوا لنا لحم صيد وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلم
#
