عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص220
دار الكتب العلمية - بيروت
44 - (باب الإحصار)
[1862] قال العيني اختلف العلماء في الحصر بأي شيء يكون وبأي معنى فقال قوم يكون الحصر حال من مرض أو عدو وكسر وذهاب نفقة ونحوها مما يمنعه عن المضي إلى البيت وهو قول أبي حنيفة وأصحابه
وروي ذلك عن بن عباس وبن مسعود وزيد بن ثابت
وقال آخرون وهم الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا يكون الإحصار إلا بالعدو فقط ولا يكون بالمرض
انتهى
[1863] (من كسر) بضم الكاف وكسر السين (أو عرج) بفتح المهملة والراء أي أصابه شيء في رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة قيل عرج بكسر الراء (من قابل) أي في السنة المستقبلة
قال الخطابي وهذا الحديث حجة لمن رأى الإحصار بالمرض والعذر يعرض للمحرم من غير حبس العدو وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وروي ذلك عن عطاء وعروة والنخعي
وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا حصر إلا حصر العدو وروي ذلك عن بن عباس رضي الله عنهما وروي معناه أيضا عن بن عمر (وعليه الحج من قابل) وإنما فيمن كان حجه عن فرض فأما المتطوع بالحج إذا حصر فلا شيء غير هذا الإحصار<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وإن صح حديث الحجاج بن عمرو فقد حمله بعض أهل العلم أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته الحج بغير مرض فقد روينا عن بن عباس ثابتا عنه أنه قال لا حصر إلا حصر عدو
تم كلامه
#
