شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص229

دار الكتب العلمية - بيروت

والشهور وباب هذا كله التسليم وهو أمر شائع في العقول جائز فيها غير ممتنع ولا مستنكر

وقد روي في بعض الأحاديث أن الحجر يمين الله في الأرض

والمعنى أن من صافحه في الأرض كان له عند الله تعالى عهد فكان كالعهد يعقده المملوك بالمصافحة لمن يريد من الأمة والاختصاص به وكما يصفق على أيدي الملوك للبيعة وكذلك تقبيل اليد من الخدم للسادة والكبراء فهذا كالتمثيل بذلك والتشبيه انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه من حديث عبد الله بن سرجس عن عمر وعابس بفتح العين المهملة وبعد الألف باء موحدة مكسورة وسين مهملة

8 - (باب استلام الأركان)

[1874] (يمسح من البيت) أي من أركانه أو من أجزائه (إلا الركنين اليمانيين) بتخفيف الياء الأولى وقد يشدد والمراد بهما الركن الأسود والركن اليماني تغليبا والركنان الآخران أحدهما شامي وثانيهما عراقي ويقال لهما الشاميان تغليبا

وركن البيت جانبه وللركنين اليمانيين فضيلة باعتبار بقائهما على بناء الخليل عليه الصلاة والسلام فلذلك خصهما بالاستلام والركن الأسود أفضل لكون الحجر الأسود فيه ولهذا يقبل ويكتفى باللمس في الركن اليماني

ولم يثبت منه صلى الله عليه وسلم تقبيل الركن اليماني وعليه الجمور

قاله الشيخ عبد الحق الدهلوي

قال الحافظ العسقلاني رحمه الله في البيت أربعة أركان الأول له فضيلتان لكون الحجر الأسود فيه وكونه على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام والثاني لكونه على قواعد إبراهيم فقط وليس للآخرين شيء منها ولذلك يقبل الأول ويستلم الثاني ولا يقبلان ولا يستلمان هذا على رأي الجمهور

واستحب بعضهم تقبيل الركن اليماني انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

[1875] (أنه أخبر) بصيغة المجهول ولفظ مالك في الموطأ وكذا لفظ البخاري عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة

قال الحافظ بنصب عبد على المفعولية وظاهره أن سالما كان حاضرا لذلك فتكون من روايته عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية