عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص232
دار الكتب العلمية - بيروت
49 - (باب الطواف الواجب)
[1877] هكذا في جميع النسخ الحاضرة وكذا في نسخ المنذري وفي المعالم للخطابي باب طواف البيت والمراد بهذا الطواف طواف القدوم وظاهر تبويب المؤلف
يدل على أنه يذهب إلى وجوبه كما هو رأي مالك وبعض الحنفية قال علي القارىء الحنفي في شرح مناسك الحج الأول طواف القدوم ويسمى طواف التحية وهو سنة على ما في عامة الكتب المعتمدة وفي خزانة المفتيين أنه واجب على الأصح
والثاني طواف الزيارة ويسمى طواف الركن والإفاضة وطواف الحج وطواف الفرض وطواف يوم النحر وهو ركن لا يتم الحج إلا به
الثالث طواف الصدر ويسمى طواف الوداع وهو واجب على الآفاقي دون المكي انتهى ملخصا
وفي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة وطواف القدوم سنة عند الثلاثة أي أبي حنيفة والشافعي وأحمد
وقال مالك إن تركه مطيقا لزمه دم وطواف الإفاضة ركن بالاتفاق وطواف<span class="matn-hr"> </span>Qوقد ثبت تقبيل اليد بعد استلامه ففي الصحيحين أيضا عن نافع قال رأيت بن عمر استلم الحجر بيده ثم قبد يده وقال ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله
فهذه ثلاثة أنواع صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقبيله وهو أعلاها واستلامه وتقبيل يده والإشارة إليه بالمحجن وتقبيله لما رواه مسلم عن أبي الطفيل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن
وقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ياعمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر
وأما الركن اليماني فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استلمه من رواية بن عمر وبن عباس وحديث بن عمر في الصحيحين لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس من الأركان إلا اليمانيين وحديث بن عباس في الترمذي وقد روى البخاري في تاريخه عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن اليماني قبله وفي صحيح الحاكم عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه وهذا المراد به الأسود فإنه يسمى يمانيا مع الركن الآخر يقال لهما اليمانيين بدليل حديث عمر في تقبيله الحجر الأسود خاصة وقوله لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك فلو قبل الآخر لقبله عمر
وفي النفس من حديث بن عباس هذا شيء وهل هو محفوظ أم لا
#
