عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص246
دار الكتب العلمية - بيروت
تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ارفضي عمرتك بما ذكره النووي فليس معنى ارفضي العمرة الخروج منها وإبطالها بالكلية فإن الحج والعمرة لا يصح الخروج منهما بعد الإحرام بهما بنية الخروج وإنما يصح بالتحلل منهما بعد فراغهما
قاله في سبل السلام
وأخرج عبد الرزاق عن طاوس بإسناد صحيح أنه حلف ما طاف أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجته وعمرته إلا طوافا واحدا
وأخرج البخاري عن بن عمر أنه طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا بعد أن قال إنه سنفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج عنه من وجه آخر أنه رأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول يعني الذي طاف يوم النحر للإفاضة وقال كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أخرجه عبد الرزاق والدارقطني عن علي رضي الله عنه أنه جمع بين الحج والعمرة وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحافظ وطرقه ضعيفة وكذا روى نحوه من حديث بن مسعود بإسناد ضعيف ومن حديث بن عمر بإسناد فيه الحسن بن عمارة وهو متروك
قال بن حزم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة في ذلك شيء أصلا وتعقبه في الفتح بأنه قد روى الطحاوي وغيره مرفوعا عن علي وبن مسعود ذلك بأسانيد لا بأس بها انتهى
فينبغي أن يصار إلى الجمع كما قال البيهقي إن ثبتت الرواية أنه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم وطواف الإفاضة وأما السعي مرتين فلم يثبت انتهى والله أعلم
قال المنذري وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث طاووس بن كيسان عن عائشة ومن حديث مجاهد بن جبر عن عائشة بمعناه
5 - (باب الملتزم)
[1898] وسيجيء تفسيره
(قد خرج من الكعبة) ولفظ أحمد في مسنده قد خرج من الكعبة<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى البيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم
#
