عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص254
دار الكتب العلمية - بيروت
ووقع في نسخة العذري القصوى بضم القاف والقصر
قال وهو خطأ قال بن قتيبة كانت للنبي نوق القصواء والجدعاء والعضباء وقال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي وغيره إن العضباء والقصواء والجدعاء اسم لناقة واحدة كانت لرسول الله (نظرت إلى مد بصري) هكذا وقع في جميع النسخ مد بصري وهو صحيح ومعناه منتهى بصري وأنكر بعض أهل اللغة مد بصري وقال الصواب مدى بصري وليس هو بمنكر بل هما لغتان والمد أشهر (من بين يديه من راكب وماش) فيه جواز الحج راكبا وماشيا وهو مجمع عليه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر واختلف العلماء في الأفضل منهما فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء الركوب أفضل اقتداء بالنبي ولأنه أعون له على وظائف مناسكه ولأنه أكثر نفقة
وقال داود ماشيا أفضل لمشقته (ينزل القرآن وهو يعلم تأويله) معناه الحث على التمسك بما أخبركم عن فعله في حجته تلك (فأهل رسول الله) أي رفع صوته (بالتوحيد) أي إفراد التلبية لله بقوله (لبيك اللهم لبيك) وكانت الجاهلية تزيد في التلبية إلا شريكا هو لك تملكه ففيه إشارة إلى مخالفتها (فلم يرد عليهم) هكذا في نسخ أبي داود وبعض نسخ مسلم لفظ يرد بالراء بعد الياء من رد يرد وفي بعض نسخ مسلم بالزاي بعد الياء من الزيادة أي فلم يزد رسول الله شيئا منه وأخذ هذه النسخة النووي فقال قال القاضي عياض فيه إشارة إلى ما روي من زيادة الناس في التلبية من الثناء والذكر كما روي في ذلك عن عمر رضي الله عنه أنه كان يزيد لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك
وعن بن عمر رضي الله عنه لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل وعن أنس رضي الله عنه لبيك حقا تعبدا ورقا قال القاضي قال أكثر العلماء المستحب الاقتصار على تلبية رسول الله وبه قال مالك والشافعي (ولزم رسول الله تلبيته) أي يرددها في مواضع (قال جابر لسنا ننوي إلا الحج) استدل به من
#
